علي أكبر السيفي المازندراني

313

مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية

دخل في ضمانه بخلاف مال الكافر ، وعليه فالمرتفع بهذه القاعدة ضمان مال المسلم ; لا الكافر . فيمكن الجواب بأنّ احترام مال المسلم في شريعة الإسلام لا ينافي ثبوت ضمان ماله في ساير الأديان أيضاً . هذا ، مع أنّ الّذي لا احترام لماله هو الكافر الحربي ، لا الذمّي ولا المشركين من أهل الكتاب . معارضتها مع قاعدة اختلال النظام هذه القاعدة تعارض قاعدة اختلال النظام في كلّ فعل موجب لاختلال النظام بلا فرق بين أنحاء النظامات الأمنية والاقتصادية والثقافية والسياسية . كما في السرقات والدسائس الكبيرة المخطّطة لصالح الدول الأجنبية ، ونحو ذلك ممّا يوجب الاختلال في معاش الناس وحياتهم ويورث الهرج والمرج ووهن أركان النظام الإسلامي المقدّس . ومن هذا القبل ما لو قتل الكافر رئيس القوم أو قائداً دينياً حال كفره وكان رفع الحدّ عنه موجباً للاختلاف الشديد والعداوة والبغضاء بين الناس وانجرّ ذلك إلى القتال وسلب الأمنية واختلال نظام حياتهم . ففي هذه الموارد إنّما يقع التعارض بين القاعدتين فيما إذا كان جريان قاعدة الجبّ ورفع الأحكام والآثار الوضعية من الضمانات والحدود والتعزيرات ، موجباً لمحذور الفتنة والاختلال ، وإلاّ لا تعارض بمجرّد صدور ما يوجب اختلال النظام من الكافر حال كفره ما دام لم يكن الجبّ موجباً لتشديده أو استمراره . ولا ريب في تقديم قاعدة الاختلال ; نظراً إلى استقلال العقل بقبحه الإخلال في نظام حياة نوع الناس وإلى أهمّية حفظ النظام الإسلامي الحاكم في نظر الشارع ; بحيث أمر ببذل الأموال والنفوس لحفظ بيضة الإسلام ونواميس المسلمين .